قراءة متأنية في خطبة المرجعية الاخيرة ؟

الرابط المختصرhttps://wp.me/pash2i-3wv

قراءة متأنية في خطبة المرجعية الاخيرة ؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
سبتمبر 23, 2019 | 12:55 م
قراءة متأنية في خطبة المرجعية الاخيرة ؟
 
بقلم / فرج الخزاعي
كان ولازال وسيبقى توجيه المرجعية العليا لسماحة السيد السيستاني هو الموجه لبوصلة العملية السياسية في العراق , بعد أن نجحت المرجعية في التحشيد الجماهيري الكبير والمستميت للدفاع عن الوطن في الوقت الذي سخطت الناس وتذمرت من سياسات الحكومات المتعاقبة لفشلها الذريع في أدارة البلد أدارة ناجحة مما ولد نقمة شعبية كبيرة على مدى السنوات الماضية ,,, وبعد نجاح الاستجابه الكبيرة لفتوى الجهاد الكفائي أخذ المسؤولون العراقيون يحسبون الحساب لكل توجيه للمرجعية ولو من باب الاسترضاء لها ولو تمعنا النظر في الخطبة الاخيرة لها نرى أنها خارطة طريق واضحة المعالم للمرحلة القادمة ففي الوقت الذي أبرزت دور القوات الامنية بكل صنوفها في تحقيق النصر النهائي وتضحيات الشهداء والجرحى وضرورة الاعتناء بهم وتخصيص رواتب مجزية لهم بما يحفظ كرامتهم والتضحيات التي قدموها ,أكدت على ضرورة عدم تشويه هذه الصورة المشرقة ثم تطرقت الى المناطق المحررة وضرورة ارجاع اهلها ورعايتهم الرعاية التي يستحقون مؤكدة الابتعاد عن اخطاء الماضي وبهذا اشارات واضحة للأختلاسلات المالية التي طالت الاموال التي خصصت للنازحين والتي أتهم بها مسؤولين كبار حيث قالت ( ضرورة العمل على تحسين الظروف المعيشية في المناطق المحررة واعادة اعمارها وتمكين اهلها النازحين من العود اليها بعزة وكرامة وضمان عدم الانتقاص من حقوقهم الدستورية وتجنب تكرار الاخطاء السابقة في التعامل معهم ) فيما حذرت من الحواضن الارهابيه فقالت (إن النصر على داعش لا يمثل نهاية المعركة مع الارهاب والارهابيين بل ان هذه المعركة ستستمر وتتواصل ما دام أن هناك أناساً قد ضُلّلوا فاعتنقوا الفكر المتطرف الذي لا يقبل صاحبه بالتعايش السلمي مع الآخرين ممن يختلفون معه في الرأي والعقيدة ) وعن الحشد الشعبي فقد اشارت المرجعية الى ضرورة الاستفادة من خبراتهم ضمن القوات الامنية مشيرة الى ان المنظومة الامنية بحاجة الى خبرة هولاء الرجال وأكدت ( إن المنظومة الامنية العراقية لا تزال بحاجة ماسة الى الكثير من الرجال الابطال الذين ساندوا قوات الجيش والشرطة الاتحادية خلال السنوات الماضية وقاتلوا معها في مختلف الجبهات وأبلوا بلاءً حسناً في اكثر المناطق وعورةً واشد الظروف قساوةً وأثبتوا أنهم أهلٌ للمنازلة في الدفاع عن الارض والعرض والمقدسات وحققوا نتائج مذهلة فاجأت الجميع داخلياً ودولياً.. ولا سيما الشباب منهم الذين شاركوا في مختلف العمليات العسكرية والاستخبارية واكتسبوا خبرات قتالية وفنية مهمة وكانوا مثالاً للانضباط والشجاعة والاندفاع الوطني والعقائدي ولم يصبهم الوهن أو التراجع أو التخاذل ) مؤكدة على حصر السلاح بيد الدولة وضمن الاطر القانونية والدستورية وحينما تطرقت المرجعية للفساد فأنها وجهت أنتقادأ لاذعاُ للحكومة ولاجراءاتها الخجولة في معالجته فأكدت (التحرك بشكل جدي وفعال لمواجهة الفساد والمفسدين يعدّ من اولويات المرحلة المقبلة، فلا بد من مكافحة الفساد المالي والاداري بكل حزم وقوة من خلال تفعيل الاطر القانونية وبخطط عملية وواقعية بعيداً عن الاجراءات الشكلية والاستعراضية) وهذا يعني أن المرجعية غير مقتنعة بأجراءات الحكومة في مكافحة الفساد وقد وصفتها بالشكليه والاستعراضية,) وبعد خطبة المرجعية هذه والتي كانت واضحة البيان فأن الكرة أصبحت بملعب الحكومة وأن أراد السيد العبادي أن يكون رجل دولة بحق فعليه أن يبدأ بتنفيذ وصايا وتوجهيهات المرجعية العليا ويبدأ بالاطاحة برؤوس الفساد الكبيرة و لايخشى في الحق لومة لائم ويبتعد أن اسلوب التهديد والوعيد الذي أصبح لا جدوى منه بعد الأن فالمرجعية وخلفها الشعب يريدان أفعال وليس اقوال فحسب ؟؟ أما أن تكون أجراءاته ترقيعية وللأستهلاك الاعلامي فحسب فأن ذلك لن يكون مجدياً وسيكون للمرجعية كلام أخر يظهر في قادم الايام ؟؟.

اترك تعليق

مواضيع عشوائية