ظروف و معاناة الايزيدية في العراق… مابعد احداث 2003

الرابط المختصرhttps://wp.me/pash2i-4O8

ظروف و معاناة الايزيدية في العراق… مابعد احداث 2003

Linkedin
Google plus
whatsapp
يوليو 15, 2019 | 10:57 م
ظروف و معاناة الايزيدية في العراق… مابعد احداث 2003
بقلم / ابراهيم خديده قاسو الايزيدي
ربما الكثيرون يفتقرون التصور التاريخي الحقيقي لواقع الايزيدية في العراق ، كديانة و كشعب و كمجتمع ، تتحكم فيه قيم و عادات و تقاليد و اعراف و اعياد و طقوس دينية تعود إلى جذور تاريخية غابرة في العمق – قديمة و بقدم التاريح
الحقيقة الثابتة التي تؤيدها كل الشواهد التاريخ القديم ، كون الايزيدية من الديانات التوحيدية السماوية العريقة في التاريخ ، تؤمن بالله الواحد الأحد و التي لن تشكل خطرا على أحد و ثوابته الوطنية و الدينية ، تحترم كل خيارات و مشاعر الشعوب و الامم الاخرى و حقا ان الايزيدية الحالية هي من بقايا ذلك الدين الموغل في القدم ، مثلما تشير احداث و وقائع التاريخ بالرغم من قساوة الظروف و المحن و المأسي التي عاشتها و لكن ما يؤلمنا حل عليها الضباب و طغى عليها التعتيم من قبل اصحاب السوء ، و ذاك نتيجة لظروف و عوامل عديدة منها سوء الفهم او التفسير الخاطئ لماهية حقيقة هذه الديانة التوحيدية العريقة و انحداراتها مع اجدادها ساهموا في صنع حضارة – وادي الرافدين … حيث تعرضت هذه الديانة و اتباعها إلى مختلف انواع المظالم و الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان اضافة الى سلسلة متواصلة من حملات الإبادات الجماعية و القتل الجماعي المنظم و الممنهج و المقصود لأسباب دينية و فكرية و ثقافية نتيجة الفتاوى المجحفة منذ العهود السابقة ، تمثلت في قمع المجتمع الايزيدي بشدة نتيجة( فتاوى مجحفة ) لرجال الدين المسلمين المتشددين تحت حجج و ذرائع ملفقة لا اساس لها من العدل و الانصاف ، دون ان تنكشف حقيفة من حقائق دينهم الايزبدي الازلي…
هذا المجتمع الذي فرض علبه قرون من التسلط و الاستبداد و الدكتاتورية الشمولية و عدم اظهار ارادة حقيفية لهم حيث تم نهب كل ما تحتوي من اجندات هذا الشعب من الحقائق الواقعية التاريخية و المعالم الدينية و التراثية و الحضارية و كذاك غزته ثقافات و افكار غريبة و دخيلة على المجتمع الايزيدي. و شملت كل مقدساتهم و تفاصيل حياتهم … حيث تم نكران تاريخ الايزيدية و ثقافتها العربقة و بدا تدوين التاريخ ابتداءا من المسيحية و الاسلام و اليهودية فقط دون ذكر تاريخ للايزيدية … مع جل احترامنا لكل الاديان و المذاهب و القوميات الاخرى… اضافة الى تعرضه إلى التشويه و التحريف و التزوير في صورته على يد الكتاب و الباحثين بطريقة غير موضوعية و منصفة وغير دقيقة… لارضاء حاكم سياسي أو زعيم ديني دون وجه حق … و علما ان كتب المناهج الدراسية للمدارس العراقية لا تشير إلى هذه الأمور… بل تم اغيال حقائقهم و كل تفاصيل حياتهم ..
.. بالرغم من قساوة الظروف التي تحملها الايزيدية و انهار الدماء التي سالت من اجلها… و سلبت انسانيتهم حياة الكهوف و الجبال و العزلة و لم يتم مواكبة التطور الحضاري. دون اعطاء حقهم في الحياة… و خير شاهد على ذلك ما حصلت للايزيدية في العراق و بالذات في سنجار و بعشيقة و بحزاتي في 3\8\2014 بعد انسحاب المنظومة الامنية الكردية المكلفة بحماية الايزيدية . نتبجة اشرس عملية ارهابية شهدها العالم المعاصر لداعش الإرهابي الاشرار… و الت ما الت اليه من قتل و جراح و دمار و خراب في البنية التحتية الايزيدية إضافة إلى سبي النساء و الأطفال و استعبادهم لممارسة العنف الجنسي و الجسدي و النفسي و كذاك الهجرة الجماعية شبه المنظمة هربا من الاصطهاد و التي تحولت فبما بعد إلى الابادة الجماعية و الممارسات الغير اخلاقية و الانتهاكات و الجرائم المرتكبة بحق أبناء الاقلية الدينية الايزيدية و التى ترقى الى مستوى جرائم حرب توصف بانه إبادة جماعية( Genocide )
و الغريب في الامر الجناة طليقين معززين مكرمين ، يسرحون و يمرحون في مخيمات اطراف الموصل و اقليم كردستان العراق و دون رقيب او حساب…
هذا من جانب اما من جانب اخر… فبعد الاعلان عن انتهاء تنظيم داعش و القضاء عليه في اخر معقل لهم في – الباغوز السورية – ربما قد يسال الشارع الايزيدي – ااين مصير اكثر من 3000 من المخطوفات الايزيدات العراقيات… ؟ و اين اختفن ؟! اما مسالة حقوق الايزيدية المهضومة و حريتها المسلوبة و اللزوم بعدم قول الحقيقة…
نستطيع القول… بعد احداث 2003 و التغييرات و المستجدات و تطورات الاحداث في العراق و المنطقة يتطلب على جميع مكوناته في العملية السياسية الجارية بما فبها – المكون الايزيدي – في رسم خارطة مستقبله… و لكن فاجئنا بتهميش الايزيدية في العملية السياسية الطائفية و الغير متوازنة و التي جرت وفق اسس المحاصصة الطائفية و الغاء الاقليات الدينية و على وجه الخصوص الاقلية الدينية الايزيدية المضطهدة عبر التاريخ حيث لم يتم مشاركة الايزيدية في مجلس الحكم و الحقائب الوزارية و مستحقاته في مؤسسات الدولة الرئيسية الثلاث ( التشريعية و التنفيذية و القضائية ) …
اذا فالقضية الايزيدية لا زالت عالقة و تحتاج إلى حل سليم وفق منظور الديمقراطية و مبادئ حقوق الانسان و خاصة بعد توفر الادلة و الحقائق الواقعية الملموسة حول الادعاءات الكردية المضللة و المزيفة بمنح حقوق الايزيدية ، حيث تشير الامور الى ان مؤسسات الدولة العراقية الجديدة تتجه صوب الدكتاورية و تبتعد عن العدالة و القانون و حقوق الانسان…
لذلك فطموحنا الذي نعيش في ضمائرنا هو ان نعيش كايزيديين عراقيين بالدرجة الأساس دون قيود تذكر من اجل كسر حاجز الخوف لدى المواطن الايزيدي و تشجيعه على تجاوز الشعور بالنقص و التبعية و التمييز العنصري و الديني و المذهبي و اشعاره انه كغيره من المكونات و الطوائف العراقية الأخرى لديه حقوق كما عليه واجبات….
و الله الموفق
الناشط المدني و الاعلامي للمفوضية العراقية لمنظمات المجتمع المدني المستقلة // ابراهيم خديده قاسو الايزيدي
للاستفسار// الاتصال على الأرقام التالية :
07812313294
07507852571

اترك تعليق

مواضيع عشوائية