عراقيون في المهجر يشاركون أحياء مراسيم عاشوراء في السماوة

الرابط المختصرhttps://wp.me/pash2i-5bE

عراقيون في المهجر يشاركون أحياء مراسيم عاشوراء في السماوة

Linkedin
Google plus
whatsapp
نوفمبر 16, 2019 | 4:21 ص

استقبلت مدينة السماوة  خلال الأيام الماضية المئات من أبنائها المهجرون في أوربا والولايات المتحدة واستراليا القادمين من اجل المشاركة في إحياء طقوس شهر محرم الحرام وذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام وحضور فعاليات هذا الشهر في المدينة التي توصف بكونها مدينة الحسين (ع) الثانية.

الشاعر والقاص رسول السماوي العائد من استراليا  قال أن فعاليات شهر  محرم في السماوة لا تعادلها مدينة أخرى من حيث التنظيم ومستوى التفاعل الاجتماعي والديني مضيفا في حديث لـ ( لوكالة النجف للاعلام ) ” إن روح الشاعر وخيالاته تجد لها مكانا وسط أجواء التوحد الاجتماعي التي تتعزز في السماوة وتندلق في إناء واحد هو امتداد  لروح الثورة الحسينية والمبادىء الحسينية التي أعطت للإنسانية المعنى الحقيقي  للتضحية “.

اما السيد محسن رحمة الله  والقادم من بريطانيا  فقد قال ” إننا والعشرات من اصدقائي نأتي إلى مدينة السماوة من الأول من محرم الحرام وحتى موعد الزيارة الأربعينية حيث نتوجه سيرا على الأقدام لأداء مراسم الزيارة ” مضيفا ” العراقيون في خارج البلاد يتابعون مراسم إحياء محرم الحرام عبر الفضائيات لكن الكثير منهم ينتظر الفرصة المناسبة للعودة إلى البلاد ” . 

وتعتبر مراسم إحياء شهر محرم الحرام في مدينة السماوة من اكبر المراسم وأكثرها تنظيما ومشاركة حيث يتسابق أبناء المثنى من اجل إنجاحها سعيا من اجل الحصول على شفاعة الإمام الحسين ابن علي (عليهما السلام) والتأكيد على الاستمرار في السير على خطى الثبات على مباديء الدين الإسلامي الحنيف ، وتتوزع المراسم والطقوس على الانطلاق في مواكب الزنجيل والتي تدور شوارع المدينة من بعد صلاة الظهر وحتى صلاة المغرب.

يقول الناطق الاعلامي  لمثثلية قسم الشعائر والمواكب الحسينية في المثنى  إن ” مدينة السماوة هي مدينة الحسين الثانية بشهادة الجميع وهي المدينة التي  تعطى للطقوس الحسينية ابعادا غير موجودة في أي مكان ولهذا نجد أبناء المدينة المهاجرون يعودون إليها من اجل المشاركة والحضور لهذه الفعاليات”، مؤكدا إن ” شوارع المخصصة للمواكب الحسينية في عموم المحافظة ( سماوة والرميثة والخضر والاقضية الاخرى والنواحي )  تستقبل طوال الايام العشرة الاول من محرم حوالي 400 موكب زنجيل يبدأ بموكب اشبال الحسين (ع) من حي الرسالة وهو للفتيان دون سن الـ 12  عاما حصرا للتأكيد على استمرارية ثورة الإمام الحسين في قلوب الاجيال القادمة وتنتهي بموكب الجديدة وهو موكب لكبار السن والموكب الوحيد الذي يقدم مراسم التعزية بدون رادود موكب المرحوم  ستار ابو الجام  بعدها تنطلق المواكب الاخرى ( شباب الشرقي الكبير  وموكب مسلم ابن عقيل وموكب طرف الشرقي وموكب سفير الحسين وموكب البتول الطاهره وهناك مواكب اخرى لعمال البناء والقصابين والكسبه ) ” .

وبعد صلاة العشاء يتم  الانضمام إلى  المجالس الحسينية في المساجد والحسينيات والمواكب حيث تُلقى المحاضرات الدينية من قبل  نخبة من الدعاة والخطباء ورجال الدين والعلماء والتي تسلط الضوء على الجوانب المختلفة من مباديء الثورة الحسينية.

وبعد انقضاء المجالس الحسينية في شارع المواكب (باتا) وهو الشارع التجاري الرئيسي لمدينة السماوة وأبتداء من الليلة الخامسة من محرم تنطلق مواكب (الدستات ) وهي عبارة عن مجاميع من الرجال والشباب والفتيان تتجول في الشوارع الرئيسية للمدينة مرددة  مقاطع شعرية تكتب باللغة الفصحى او باللهجة العامية تمتلك قفلا واحدا لكنهها تتطرق في مواضيعها إلى محاور تتعلق بالثبات على الثورة الحسينية والمباديء الإسلامية وفي محاور أخرى تتطرق إلى الهموم الإنسانية ذات الصلة بأخلاقيات المجتمع وروابطه.

واهم شعراء ( الدستات ) في السماوة هم المرحوم عبد الحسين الخطيب والحاج علي عبد الحسين الخطيب والشعراء عبد الحسن أبهيش ومحمد عزيز كاندو وكريم الحداد فيما صدرت العديد من المجاميع الشعرية التي تحتوي مثل هذه الأناشيد الشعرية.

واللون الأسود هو الأكثر حضورا في محرم الحرام بمدينة السماوة ، حيث تتوقف بشكل كامل جميع تحضيرات الاعراس والمناسبات الأخرى وتنتشر الرايات السوداء فوق المنازل تعبيرا عن الوقوف مع مأساة بيت النبوة الذي تعرض إلى الظلم في معركة الطف وما تبعها ، يقول الشاعر تحسين عباس  ” قصيدة يحسين بضمايرنه للحاج رسول محي الدين والتي اداها صاحب الحنجرة الذهبية الشيخ المرحوم ياسين الرميثي جمعت  علاقة المؤمنين بشخصية وثورية وروح الامام الحسين (ع).

إنها قصيدة تقول الكثير فيها تاريخ وفيها إصرار وفيها حنو ومحبة وفيها وفاء ذلك لأنها تمثل الضمير الشعبي الإسلامي في الثبات على المباديء” ، مضيفا ،”  إنها قصيدة تبوح بالكثير ” .

وقصيدة (يحسين بضمايرنه ) هي الاكثر حضورا في المواكب الحسينية ذلك لأنها تمثل مستوى من الخطاب والمناجاة بين مجاميع من المؤمنين مع الحضور الحسيني ، وهي تعبير عن الضمير الجمعي كما  يقول الشيخ علي عبد الكاظم السماوي .

وتشهد الأيام التسعة الأولى من محرم تكثيف التدريبات على تقديم ( التشابيه )  واقعة الطف وهي عمل مسرحي كبير يمثل إعادة صياغة معركة الطف على الأرض أمام جماهير غفيره هي جزء من العرض المسرحي لتقدم في ساحة عامة يوم العاشر من محرم أي في وقت وزمان المعركة ، وتنتهي ظهرا باستشهاد الإمام الحسين والشروع بإحراق الخيم الخاصة بمعسكر ه.

وفي العام الماضي شهدت ساحة الواقعة في المدينة حضور أكثر من أربعين الف شخص من الرجال والنساء والشباب والأطفال للمشاركة في تقديم الواقعة .

يقول علي حميد ولي وهو مخرج هذا العمل ” منذ سنوات ونحن نقدم تشابيه واقعة الطف والتدريبات الان متواصلة ويجري تدريب الفرسان والمقاتلين من معسكر الإمام الحسين ع والمعسكر  المقابل استعدادا ليوم العاشر من محرم فيما تتم عملية تدريب الملقنيين والرواة ليلا في موكب سيوف المهدي ” مشيرا الى ان التشابيه ” هي عمل ملحمي إيماني يصور واقعة كربلاء ويقدمها بقالب أدائي تمثيلي يكون فيه الجمهور الذي ينتظر ويتفاعل لثماني ساعات متواصلة جزءا من العمل .

اما الممثلون المتطوعون فهم ينتمون الى المجتمع ومن شرائحه المختلفة والبعض منهم قادم من بلاد بعيدة للمشاركة في هذه الملحمة التي تمثل اكبر عمل ملحمي منظم  يقدم بشكل سنوي ” .

والمرأة السماوية تشارك بفعالية في إحياء الشعائر الحسينية من خلال تنظيم الفعاليات الخاصة بها كالمجالس ومراسم العزاء أو المشاركة في المواكب والتشابيه ، والعشرات من الفتيات يقمن بأداء ادوار  بنات بيت النبوة في معركة الطف وما تعرضن له من عمليات سبي .

اما مائدة عاشوراء فهي الاكبر حيث توزع المأكولات وتذبح الاضاحي وبشكل خاص على الفقراء والمحتاجين لتأكيد مباديء الثورة الحسينية التي قامت من اجل نشر تعاليم الإسلام الحنيف .

وهي ذات الثورة التي اصبحت منارا لدعاة الحق في العالم بحسب مايقوله سماويون مغتربون عائدون إلى مدينة السماوة .

جدير بالذكر إن محافظ المثنى ابراهيم سلمان جبار الميالي اعلن عن اكتمال الإجراءات الحكومية الخاصة بتنظيم فعاليات هذا الشهر والإيعاز إلى المفاصل الحكومية كافة بتنفيذ الخطة التي اقرتها الحكومة المحلية من اجل تقديم التسهيلات الممكنة للمواطنيين وحماية المواكب الحسينية فيما أكد اللواء الحقوقي كاظم ابو الهيل جحيل مدير عام شرطة المحافظة ” إن قوة عاشوراء التي شكلت لحماية مراسم الشعائر الحسينية شرعت بتنفيذ خطة محكمة من اجل تعزيز الوضع الامني المستقر في محافظة المثنى ابتداءا من قضاء الرميثة وحتى الشريط الحدودي مع العربية السعودية “. انتهى

اترك تعليق

مواضيع عشوائية