ما هي معاييرك يا رئيس الوزراء في تنحية الوزير محمد شياع السوداني ؟

الرابط المختصرhttps://wp.me/pash2i-Zq

ما هي معاييرك يا رئيس الوزراء في تنحية الوزير محمد شياع السوداني ؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
أغسطس 19, 2019 | 8:45 ص

محمد شياع السوداني
أمير البصري (*)

للعراق رب يحميه ! و لك الله أيها العراق المنحى عنه رجال منه مخلصون تمت ضمن صفقة محاصصاتية و ليست اصلاحية كما يدعون !  ما هي المعايير التي اعتمدها رئيس الوزراء العبادي لينحي وزيراً عرفه الشعب العراقي و كل الدوائر التي عمل فيها و الموظفون و المدراء الذين اشتغلوا معه كأفضل قيادي اداري اصلاحي، كانت عيون مجلس الوزراء تدور و تبحث لسد شواغر هذه الوزارة او تلك ، فلا تقع الا عليه.
اثبت إخلاصا – اقسم على ذلك يميناً لا حنث فيه امام الله و التاريخ – و انا من اشتغلت معه مديراً عاماً للمركز الإعلامي في وزارة حقوق الانسان، اثبت إخلاصاً و تفانياً و عملاً إدارياً مؤسساتياً دؤوباً، تحولت معه كل دوائر الوزارة، كخلايا نحل ، نصب عينيها، العمل ثم العمل للعراق، و للعراق وحده. و أمامكم اسألوا كل المدراء العامين و مدراء الأقسام و الشعب و جميع موظفي الوزارة… و حتى اليوم في وزارة الشؤون الاجتماعية لطالما كلّف من موظفيه العمل حتى يومي الجمعة و السبت.
اهكذا يا رئيس الوزراء تمخض جبلك الاصلاحي فأولد هذه الفضيحة المعيبة… الى متى و حتى متى يقتل – يا للعار – في العراق رجاله الوطنيون المخلصون ؟!
كم و كم تم طرد مئات بل آلاف الكفاءات و الكوادر العراقية العلمية المتخصصة القادمة من الخارج – بعد سقوط الطاغوت – التي عادت تتوق للعمل و البناء… بحجة كونهم جاءوا من خارج العراق ! هذه الحجة التي إفتعلتها جوقات الحرافيش البعثيين المتغلغلين في مفاصل الدولة العميقة ، كتغلغلهم في العملية السياسية، و روّجوها بدعاياتهم الرخيصة و بفعل التخاذل الحكومي و التحالف الوطني بخاصة.. و حتى ان خرجوا لنا ببدعة ( عراقيي الداخل و عراقيي الخارج) لإضفاء صك الوطنية لكل عراقيي الداخل و وصم عراقيي الخارج، و هم بالملايين، بالعمالة
هكذا تحت هذه المقاييس القاراقوشية التي لا تختلف كثيراً عن مهزلة ( التكفير و الاٍرهاب)… انت من داخل العراق.. انت وطني.. انت من خارج العراق.. انت عميل.. إذاً تطرد! انت كذا مسلم.. انت كذا كافر.. إذاً تقتل!
حسناً! هذا الوزير المنحى من الداخل و تدرج في سُلّم العمل الوظيفي، بنجاح متميز، تدرج به صعوداً من قائممقام في محافظة ميسان، الى محافظ ميسان، اثبت كفاءة واضحة لأهل ميسان فانتخبوه نائباً في البرلمان، فاختارته الحكومة وزيراً لوزارة حقوق الانسان حقق فيها نجاحاً متميزاً في جميع ملفاتها و على الصعيدين الداخلي و الخارجي، ثم وزيراً للعمل و الشؤون الاجتماعية و سجّل فيها إنجازات واضحة، و حيثما تشغر وزارة تتجه عيون الحكومة صوبه لتوزيره فيها بالوكالة… أليس لقدرته المتميزة و كفاءته العالية لإدارتها؟! ألم تفعل ذلك يا رئيس الوزارء العبادي… و تم تكليفكم له بوكالتي وزارتين فأدار عمل ثلاث وزارات بنزاهة واخلاص مشهودين له من قبل الشعب و كوادر الوزارات و مجلس الوزراء؟!
أيّ عمىً أصابكم أيها المسؤولون في هذا الوطن المبتلى طوال تاريخه؟!
ماذا يعني تكنوقراطكم المصون إذاً؟!
و لماذا تم إصلاحكم على طرف دون آخر؟! هل فعلوها معكم ‏عاصيّة أشعرية؟!
أية آليات و محركات تقف وراء هذا الإصلاح المزعوم؟! و بالنتجية الواضحة لنا و لكل الناس و لكل من ألقى السمع و هو شهيد.. أية خسائر فادحة ألحقتموها بالوطن و المواطنين؟!

(*) مدير عام المركز الإعلامي لوزارة حقوق الانسان ٢٠٠٩-٢٠١٤ م.

اترك تعليق

مواضيع عشوائية