الاقليات في العراق ( دراسة في حقيقة وجودهم وواقعهم السياسي)

الرابط المختصرhttps://wp.me/pash2i-10d

الاقليات في العراق ( دراسة في حقيقة وجودهم وواقعهم السياسي)

Linkedin
Google plus
whatsapp
أغسطس 19, 2019 | 8:39 ص

يذهب بعض الباحثين وعلماء الاجتماع المعاصرين إلى تصنيف المجتمعات من حيث تنوعها الديني والمذهبي والقومي والعرقي واللغوي والثقافي الى ثلاثة أنماط هي: المجتمعات الفسيفسائية غير القابلة للاندماج، والمجتمعات النقية عرقياً أو دينياً أو قومياً، وهذان حدان أقصيان تقع بينهما المجتمعات القائمة على التنوع والقابلة للاندماج في الوقت ذاته، فالمجتمعات العربية تتصف بالتـنوع الديني والمذهبي والقومي واللغوي والثقافي، ولكنها جميعاً قابلة في الوقت ذاته للاندماج.
هناك راي يقول: إن الأكثرية هي التي تصنع الأقلية إما بمنحها الامتيازات وإما بحرمانها من الحقوق، وللمنح اوالحرمان أثر واحد في النهاية.
فمنح جماعة معينة امتيازات من أي نوع ومن أي درجة من شأنه أن يضاعف عزلة هذه الجماعة عن الجماعات الأخرى ويقوي لديها شعورها بالاختلاف والتمايز، أي من شأنه أن يولد لديها وضدها في الوقت نفسه نعرة دينية أو مذهبية أو قومية
على هذا اشارت معظم مواثيق الأمم المتحدة إلى حقوق خاصة للاقليات مثل: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وميثاق الأمم المتحدة ، واتفاقية منع جريمة إبادة الاجناس، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والإعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد، واتفاقية حقوق الطفل، وإعلان حماية الأقليات الصادر عن الجمعية العامة فى 18 تشرين الثاني 1992، وكذلك الصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة التي أعتمدت على الصعيد العالمي أو الاقليمي ، وجاء في ميثاق الحقوق المدنية و السياسية في المادة 27 منه : ( في تلك الدول التي تتواجد فيها اقليات عرقية او دينية او لغوية يجب الا ينكر على الاشخاص الذين ينتمون الى تلك الاقليات الحق في مجتمع فيه اعضاء اخرون من مجموعتهم في التمتع بثقافتهم , و ممارسة طقوسهم الدينية و استخدام لغتهم الخاصة بهم) , و عليه عرفت الاقليات على انها : ( هي تجمع اناس في دولة يشتركون في خاصية مشتركة , و تكون عادة اما جنسية او دين او عرق او لغة او صفة متماثلة ).
وتعرف الموسوعة الأمريكية الأقلية ” بأنهم جماعة لها وضع اجتماعي داخل المجتمع أقل من وضع الجماعات المسيطرة في نفس المجتمع وتمتلك قدرا أقل من النفوذ والقوة وتمارس عددا أقل من الحقوق مقارنة بالجماعة المسيطرة في المجتمع. وغالبا ما يحرم أفراد الاقليات من الاستمتاع الكافي بحقوق مواطني الدرجة الأولي”
وبمراجعة تاريخية لحالة حقوق الإنسان في الدول العربية وخصوصا العراق تظهر إنها متأخرة كثيراً في ميدان حقوق الإنسان، والعراق كغيره من بلدان الشرق الأوسط عبارة عن مزيج من مختلف الأعراق والطوائف يعيش فيه العرب والأكراد والتركمان والكلدوآشوريين والأرمن والشبك وغيرهم من المجموعات العرقية أو الدينية .
إن مفهوم المواطنة الكاملة يبقى ناقصا دون منح الأقليات حقوقها ، ولعل المشكلة الأساسية التي واجهت الأقليات في العراق هو ذلك الفهم المخطوء لمعنى المواطنة الكاملة الذي يرتكز على الحق في المساواة وعدم التمييز ، فمعنى الأقلية ومعنى المواطنة ليسا بديلين عن بعضهما البعض وإنما هما عنصران يكمل أحدهما الأخر ، فوجود الاقليات في مجتمع عادل لا يمنع إفراد هده الاقليات من ممارسة طقوسهم ومعتقداتهم وثقافتهم بشكل جماعي او فردي ضمن خصوصية وطنية بغض النظر عن الخصوصيات الأخرى لمكونات المجتمع ، لان مفهوم الوطن يبقى اكبر من جميع المنتمين إليه ، وعليه فان حق الاقليات يقوم على تكامل المجتمع لا تفكيكه
ان اي دولة اذا أرادت إن تحسم ولاء الاقليات المكونة لنسيجها عليها ان تمنح هذه الاقليات حقوقها المشروعة وفق الدستور المقرر ، ولكن في حالة العراق نجد ان الدساتير العراقية قد تجاهلت الإشارة إلى هذه الحقوق صراحة ، انما أشارت إليها بشكل عمومي مموه ، فالدستور العثماني ” 1876 ” لم يشر الى اي قومية او ملة معينة ، في حين عمم دستور القانون الاساسي لعام 1935 نظرته للمساواة بين الافراد حيث نص على ” لا فرق بين العراقيين في الحقوق امام القانون وان اختلفوا في القومية والدين واللغة ” ولكن المشكلة الاعظم التي تواجهنا في هذا النص هي المعايير الواجب توفرها لكي يعد المواطن عراقيا وليس من رعايا دولة اخرى ، ولعل من المفيد ان نذكر هنا بان العراق هو الدولة الوحيدة في العالم التي لا يعول فيها على البطاقة المدنية للاشخاص كي يمكن اعتبارهم عراقيين وانما هناك وثيقة اخرى يجب توفرها تسمى ” شهادة الجنسية العراقية ” ، ورغم كل هذه العراقيل في تحديد جنسية العراقي من غيره نجد ان العهود السابقة لم تميز بين العربي و غير العربي اوبين المسلم وغير المسلم من العراقيين ، في الحقوق والواجيات وكأن الامر كان يجري عرفا اكثر منه نصا قانونيا ، فدستور 27 تموز 1958 نص على الحقوق القومية ضمن الوحدة الوطنية وعد الاكراد على سبيل المثال شركاء في الوطن ، وكدلك الحال مع دستور 16 تموز 1970 ، ورغم ان دستور ما بعد 2003 ينص بالأسماء على ضمان حقوق كل من المسيحيين والايزيديين والصابئة المندائيين ، الا ان هذه الشرائح العراقية الثلاث اضافة الى التركمان قد لحقهم الحيف والظلم جراء تلاشي الحد الفاصل بين قوة القانون وقانون القوة .
بهذا الخصوص يقول المفكر جوزيف س . ناي : ان لفظة ” قومية ” هي لفظ مخادع ،لانه ليس مجرد لفظ وصفي ، ولكنه لفظ دلالي ،وعندما يكون للكلمات هذان الجانبان فانها تصبح كلمات سياسية تستخدم في الصراع على السلطة ،وقد اصبحت القومية مصدرا شرعيا هاما لاساس اي دولة حديثة ،ولذلك اصبحت دعاوى القومية اداة فعالة ، وأذا استطاعت مجموعة من الناس ان تجعل الآخرين يقبلون ما تدعيه بانها امة ، فيمكنها المطالبة بحقوق قومية واستخدامها كسلاح ضد اعدائها .

• الاقليات العرقية:
الاكراد
يمثلون أكبر المجموعات العرقية في البلاد بعد العرب ويشكلون ما نسبته 17% من عدد سكان العراق، وهم يتميزون بأن لهم مواقع وجود جغرافية محددة هيأت لهم تحقيق نوع من الانفصال منذ احداث عام 1991، كما أن لهم تاريخاً يعود إلى نحو 70 عاماً في مقاتلة الحكومات العراقية المختلفة لنيل حقوقهم القومية. وللأكراد قوة عسكرية لا يستهان بها ممثلة ب”البشمركة” التي تمتلك تسليحاً جيداً وخبرة قتالية طويلة ونظاما تدريبيا محترفا وهيكلا عسكريا شبيها بنظم جيوش الدول،وقد استطاع الاكراد ان يحققوا الكثير من خلال اقرار الفدرالية في الدستور واعلان اقليم كردستان واعتبار اللغة الكردية لغة رسمية اضافة الى تمثيلهم في مجلس النواب حيث بلغ عدد اعضاء التحالف الكردستاني 53 عضوا
• التركمان
وأبرز الأقليات العرقية التي تشكو من عدم منحها حقوقاً موازية لأهميتها السكانية هي الأقلية التركمانية ، قطن معظم التركمان في كركوك وبعض مناطق شمالي العراق، ولذلك فهم على احتكاك مباشر مع الأكراد، والعلاقة بين الطرفين ليست جيدة، وللتركمان حركة سياسية منظمة ممثلة بعدد من الأحزاب والتجمعات الاجتماعية والثقافية تضم أكثر من 15 تنظيماً ويقدر تعدادهم بحدود 1500000 نسمة.

* الاقليات الدينية
الكلدو اشوريون
وهم من ابرز الاقليات الدينية ذات التاريخ والحضارة التي تعود لالاف السنين ، يقدر تعدادهم بمليون نسمة يقطنون المناطق الشمالية في الموصل واربيل ودهوك وكركوك والنصف الاخر منهم موزع في بغداد والبصرة وليس للمسيحيين في العراق قوة مسلحة فقد عرف عنهم أنهم مسالمون وقد حصلوا في السابق على حقوقهم الدينية كاملة من خلال ممارستهم طقوسهم الدينية وانتشار كنائسهم في اغلب المناطق العراقية.
الصابئة
وهم اقلية دينية تتبع تعاليم النبي يحيي المعمدان ويعاني الصابئة الذين يقطنون جنوبي العراق ولا سيما في منطقة العمارة من اضطهاد واضح لحقوق الانسان وتشير بعض التقديرات بان تعدادهم يصل الى ما يقارب 250 الف نسمة، ولم يعرف لهم اي قدرات عسكرية أو قوة مؤثرة على الأرض، كما أن مطالباتهم لم تتعزز بتكثيف عملهم السياسي أو بتشكيل أحزاب وطرح برامج ذات بعد وطني
الازيدية
ويقطن اليزيديون في منطقة سنجار بمحافظة نينوى ومناطق أخرى بشمال العراق، وقد تمتعوا كبقية الأقليات الدينية بحرية العبادة وممارسة طقوسهم أيام النظام السابق، لكنهم لم يكونوا ممثلين في السلطة أو الحكومة ويقدر تعدادهم باكثر من 300 الف نسمة.

الشبك
طائفة الشبك تتكلم اللهجة الشبكية القريبة من اللهجة الكورانية تدين بالدين الإسلامي شيعة وسنة و لهم ممثلون في تنتشر قراها ومناطقها حول مدينة الموصل وداخلها و في سهل نينوى وتسمى عند الكرد بـ(شبكستان) حيث انهم ينتشرون في حوالي 72 قرية و بلدة في سهل نينوى و ما جاورها،ابرز الحركات والناشطين السياسين هم الهيئة الاستشارية للشبك والشيخ محمد امين حاصود والسيد قصي عباس محمد. .
اما يهود العراق والذين كانو يتواجدون لغاية 1948 من القرن الماضي فقد تلاشت هذه الاقلية بمرور الزمن ولم يعد لهم وجود في العراق حاليا.

الاقليات بعد عام 2003
رغم التغييرات التي طرات بعد عام 2003 فقد عانت الأقليات من التهميش وطالب بعضها بنسبة تمثيل أكبر في المؤسسات الحديثة للدولة خصوصا ان الساحة بدات تنفرد للاحزاب المتسلحة ووجود مليشيات ، بالمقابل نجد ان الاقليات تفتقر لهذه القوة العسكرية اضافة الى الطبيعة المسالمة لهذه المجموعات فأنها لم تتمكن من مقاومة الظروف المفاجئة التي حدثت بعد التغيير السياسي الذي حصل في البلد ورغم ان البعض منها قد حصل على تمثيل في مجلس النواب الا انهم اخذوا يواجهون معضلة خطرة وتتمثل بتعرض هذه المجموعات لعمليات قتل وتهجير وخطف على يد الجماعات المسلحة بسبب التعصب الديني والافكار الخاطئة تجاه هذه الاقليات التي تعتبرهم لادين لهم مما اجبر الكثير من أبناء هذه المجموعات على النزوح عن أماكن تواجدها التاريخي والفرار إما الى مناطق أكثر أمنا في العراق أو الخروج من العراق واللجوء الى الدول المجاورة. وجاء في تقرير لمنظمةهيومنرايتس ان الاقليات الاتنية والدينية في العراق التي تشكل عشرة في المئة من مجموع سكان البلاد، ضحية عنف غير مسبوق قد يؤدي الى زوالها. ونبهت المنظمة التي تدافع عن حقوق الانسان الى ان الاقليات الاتنية والدينية في العراق تواجه درجات من العنف غير مسبوقة، وهي مهددة في بعض الحالات بالزوال من وطن اجدادها، فمثلا طائفة الصابئة المندائية، كان يقدر عددها في سنة 2003 بـ250000 بينما يقدر عددها الآن بأقل من 50000 شخص.
، وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن 50 في المئة تقريبا من المسيحيين العراقيين، الذين يقدر عددهم بمليون في آخر إحصاء لسنة 2003، يحتمل أنهم غادروا البلاد إلي البلدان المجاورة، ، بينما استطاع الآخرون الفرار إلي الدول الغربية من أجل الانضمام إلي عائلاتهم الكبيرة هناك ، تاركين وراءهم أنقاض أكثر من 30 كنيسة دمرها الارهاب.
ان الخلط بين الدين والسياسة اصبح معادلة يعتمدها الكثير ممن تبوأو مناصب حكومية وضحية هذه المعادلة هو المواطن العراقي ، فسياسة التصفية والقتل هل هي اجندة المستقبل؟؟ واذا كانت كذلك فكيف لنا ان نلغي تاريخ وموروث امتد لالاف السنين اشترك فيه كل هؤلاء من عرب وكرد ومسيح وتركمان وصابئة وازيدية ؟؟ ان الاضطهاد الذي تعتمده بعض الجهات السياسية والمسلحة ضد الاقليات ما هو الا انتهاك متعمد لحقوق الانسان التي نصت عليه الدساتير والقوانين الدولية واذا ما اردنا ان نحقق مواطنة مشتركة وتحقيق مصالحة حقيقية وجب الاهتمام بالاقليات الموجودة التي بدات تنقرض شيئا فشيئا

• موقع الاقليات في الدستور العراقي

أكد ت المادة الثانية من الدستور على ضمان كامل للحقوق ( الدينية ) لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية ( كالمسيحيين والأيزديين والصابئة المندائيين )
كما أن المادة 14 من الدستور أكدت بشكل جلي لايقبل اللبس أو التأويل أن العراقيين متساوون أمام القانون دون تمييز ، سواء كان سبب هذا التمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الأقتصادي أو الأجتماعي ، حيث أن لكل فرد من أفراد الشعب العراقي الحقوق التي أقر بها الدستور دون مفاضلة ، وتكافؤ الفرص حق مكفول لجميع العراقيين .
المادة (50) تمنح الاقليات القومية والدينية المسيحية المنصوص عليها في الدستور مقاعد في مجالس المحافظات وكما يلي :-
1- محافظة بغداد (3) ثلاثة مقاعد.
2- محافظة نينوى (3) ثلاثة مقاعد، مقعد واحد للايزيديين ومقعد واحد للشبك.
3- محافظة كركوك (2) مقعدان.
4- محافظة دهوك (2) مقعدان
5- محافظة اربيل (2) مقعدان.
6- محافظة البصرة (1) مقعد واحد.
المادة (51): لا يعمل بأي نص يتعارض وأحكام هذا القانون.
المادة (52): ينفذ هذا القانون من تأريخ المصادقة عليه من قبل مجلس الرئاسة.
وعلى اثر ماعانته الاقليات في العراق بعد 2003 نجد ان العراق احتل المرتبة الثانية بعد الصومال في لائحة أخطر دول العالم بالنسبة لوضع الأقليات الدينية والقومية. وقال أحدث تقرير أصدرته المجموعة الدولية لحقوق الأقليات MRG التي تتخذ من لندن مقرا لها، ان الأوضاع في الصومال والعراق والسودان وأفغانستان لم تتغير نحو الافضل، لتأتي هذه الدول للسنة الرابعة على التوالي على رأس قائمة الدول التي يمكن ان تتعرض فيها جماعات أو أقليات معينة لمجازر أو عمليات قتل جماعي أو أي نوع من أنواع العنف المنظم. ويؤكد مدير المجموعة الدولية مارك لاتيمر أن الأقليات الدينية والعرقية في منطقة غرب آسيا كانت الأشد تعرضا للعنف. وذكر التقرير ان الجماعات المسلحة والإسلاميين المتشددين يستهدفون الأقليات الدينية والعرقية في العراق، من مسيحيين وايزيدين وشبك وصابئة مندائيين. وذّْكرت المنظمة الدولية في تقريرها بما حدث في الموصل وكركوك من موجات عنف استهدفت تلك الأقليات وأجبرت الكثير من أفرادها على الفرار وترك العراق.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة حثت الدول على إن تقوم كل في إقليمها بحماية وجود الأقليات وهويتها القومية أو الإثنية وبتهيئة الظروف الكفيلة بتعزيز هذه الهوية. بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) أشارت إلى إن الأقليات العراقية كانت تاريخياً وستبقى جزءاً لا ينفصل من العراق ونسيجه الاجتماعي لتُثري ثقافته وسياسته. وأن احترام الحقوق السياسية والقانونية للأقليات في العراق وضمانها هو أمر أساس لبلوغ مستقبل يسوده الاستقرار والديمقراطية في هذا البلد. الجهات الرسمية العراقية من جانبها أكدت في مناسبات عديدة بإنها لن تسمح لأي طرف مهما كان بتمزيق النسيج العراقي مشددة على انها تقف بالمرصاد لأي خطط هدفها تأجيج الصراع الطائفي.

اترك تعليق

مواضيع عشوائية