النجباء في بيانها بمناسبة زيارة اﻻمام الكاظم (عليه السﻻم)

الرابط المختصرhttps://wp.me/pash2i-13c

النجباء في بيانها بمناسبة زيارة اﻻمام الكاظم (عليه السﻻم)

Linkedin
Google plus
whatsapp
أغسطس 23, 2019 | 12:22 م

بثينةالناهي /متابعة

صرحت حركة النجباء للمقاومة اﻻسﻻميه ببيانها مايلى: –

بسم الله الرحمن الرحيم

(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ)

 

صدق الله العلي العظيم

في كل يوم لنا في نبينا الأكرم (صلى الله علية واله الاطهار) وأئمتنا الأطهار (عليهم السلام) مآثر وشواهد من الإنسانية والتضحية والصبر والجهاد والايثار تجعلنا نزهو بهم فخراً وتشتد عزيمتنا في إقتفاء الأثر والسير على السبيل القويم الذي إختطوه بتضحياتهم العظيمة ولذلك لن نُقهر ولم نُهزم.

بقي إمامنا موسى بن جعفر الكاظم (علية السلام) مقاوماً ، مجاهداً ، عظيماً على خط الرسالة والعقيدة لا تأخذه في الله لومة لائم حتى قضى نحبه مسموماً شهيداً محتسباً في سبيل الله في الخامس والعشرين من رجب ، بعد أن عانى أقسى ألوان الخطوب والتنكيل ، وتكبيل القيود الحديدية ، والتضييق الشديد في المعاملة ومنعه من الإتصال بالناس ، وبعد ما صب هارون العباسي علية جميع أنواع الاذى والاقامة في طوامير السجون المظلمة ثلاث عشر سنة ، قتله بشكل لم يسبق له نظير محاولاً التخلص من مسؤولية قتله وهو الامام المعُتبر وفقيه الأمة فأوعز الى أحد زبانية بقتلة بالسم، ظناً منه انه لم يُلحق به عار الغدر.

أراد طاغية العصر وهو في زهوه وعلو مقامه الدنيوي أن يُسكت صوت الحق وملهم الامة ومعلمها وقائدها الروحي ، حاله حال الطُغاة في كل عصر ، ومن ثم تجرأ على إغتيال حفيد النبي العظيم (صلى الله علية واله الاطهار) كان هارون العباسي يظنُ أن سجن وتعذيب الجسد الذي هزل بالتنكيل والتجويع والعبادة الدائمة والسجدة الطويلة أن يحقق مبتغاة في الحرمان من الحرية ، ولم يدُرك بأن روح الإمام وعقله كانا ينطلقان في كل لحظة من تلك الطوامير المظلمة ، الى أوسع فضاءات الحرية، وفي كل يوم يعلو شأن الأمام ويربح رضا الله ويؤدي رسالته الجهادية على خير وجه ، وفي كل يوم ينحدر الطاغية في الدرك الأسفل من الانحطاط ويقصر عمره وينتهي عهده ولا ينال الى سخط الله وعذابه الأليم . جاهد أمامنا بالصبر والعبادة وتعليم الامة ولذلك أدرك عدوه مضاء سلاح الإمام وقوته والذي تفوق على أسلحة المقاتلين في سوح القتال فكان لابد أن يقضى علية ، ولم يقضِ على الحق أبداً .

لعلنا اليوم نستذكر تلك الملحمة الجهادية العظيمة للامام موسى الكاظم (علية السلام)، التي تتكرر مشاهدها في امتنا الاسلامية وهي تواجه أعتى قوى الطغيان والظلام والاستبداد ، فتسجن الامة في طوامير الجهل والفقر والحرمان والذل والمظلمة ، وتسمم عقول ابناءها بأفكار التحلل والفساد والتطرف والارهاب لتهدم الاسلام بأيدي المسلمين وتقهر ارادتهم وتستبيح اعراضهم ومقدساتهم وتجعلهم شراذم وجماعات متفرقة متناحرة ، وهي تزينّ تلك الاعمال للاستباحه والاحتلال ونهب الثروات والاستعباد وراء أقنعة مزيفة وعناوين براقة وجذابة من ديمقراطية وحقوق الانسان والحريات حتى أصبحت مجتمعات المسلمين مجرد توابع في أفلاك العولمة والمسخ الحضاري والثقافي والانساني.

والعراق اليوم، بما يعانيه من أزمات سياسية وأمنية واقتصادية وثقافية هي نتاج ما تقدم من السعي الدؤوب لقوى الأستكبار العالمية بقيادة الغرب وامريكا لتمزيقه ونهب ثرواته واذلال شعبه، فكانت الهجمة الشرسة للارهاب وتدمير محافظات العراق واحتلالها واستنزاف اقتصاده وموارده بحرب لا ينبغي حسب تخطيط هذه القوى الطغيانية أن تنتهي حتى تنشر فيه الفوضى والتقسيم والتجزئة والشرذمة.

ولكن المقاومة الاسلامية وجهادها المقدس رد كيدهم الى نحورهم، وباءت كل مخططاتهم بالفشل ، وقد بذلت من الدماء الزكية والأنفس الغالية ما حفظ ماء وجه الأمة وكرامتها وردع قوى التكفير والارهاب ووثقّ عُرى الأمة التي تهددت بالانفصام ، وفي ذلك كله تأكيد راسخ بأن الأمة تبقى محتفظة بإيمانها الراسخ برسالتها الاسلامية الانسانية التي لا تقر إلا بالعبودية لله وحده ولذلك تبقى كريمة وحرة ، ما دامت تسير على خطى ومسيرة نبينا الاكرم (صلى الله علية واله الاطهار) وأئمة ال البيت الاطهار (عليهم السلام) وعلماء الأمة المجاهدين الذين لن تنثني عزيمتهم والمؤمنين المجاهدين في البذل والتضحية في سبيل الله ورفعة الأمة ومجدها.

 

المقاومة اﻻسﻻميه  / حركة النجباء

 

اترك تعليق

مواضيع عشوائية