لماذا لا نكسب الشباب ؟؟

الرابط المختصرhttps://wp.me/pash2i-9x

لماذا لا نكسب الشباب ؟؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
أغسطس 20, 2019 | 10:32 ص

    عاتي البركات

ملح الحياة ونكهة المدينة ، ووهج العقول يكمن في شبابنا الذين خلقوا لزمان غير زماننا كما يقول الامام علي عليه السلام ، هؤلاء الجواهر الذين نتجاهلهم ونجهلهم ونُجهِّلهم من حيث نشعر أو لا نشعر !
أبناء المستقبل وذخر الوطن لا نعرفهم ولا نقترب من عقولهم، ولا نعالج مشاكلهم !
فقط نرمي عليهم لعناتنا وخيباتنا وإفلاسنا من الماضي والحاضر والمستقبل ، ونُقحمهم في أحزاننا ونُعكر عليهم بأحاديثنا عن خيباتنا المستمرة بينما هم يتعذبون بنا ومن أجل راحاتنا !
نبحث عن أخطائهم ولا نسأل إلا عن زلاتهم وهفواتهم وفشلهم ولا نُعلِّمهم مما عُلِّمنا رشدا !
نُشعرهم دائماً بأنهم الصغار ونحن العمالقة، أفكارنا العظيمة وآراؤهم السمجة، أحلامنا الكبيرة وآمالهم الساذجة !
لا نفتح لهم عقولنا ولا نستوعب أفكارهم وآرائهم الجميلة !
نطلب منهم ولا نعطيهم سوى المال الذي يسير بهم صوب دروب أجملها صحراوي قاحل ومن حقوقهم علينا في رسائل الحقوق أن نمهد لهم السبل ونأخذ بأيديهم وننير دروبهم ونمسد على أحلامهم !
كنت أتحدث مع صديق شاعر بهوية إتحاد الادباء غير أنه لا يشعر حتى بنفسه عن دور الأديب والكاتب والمثقف بغرس الثقافة غرساً وبالذهاب الى المدارس ل064Aحدِّث التلاميذ والطلاب عن أنجع الطرق في بناء الشخصية المثقفة حتى تُكمل خطوات عبد الحميد السماوي وكاظم السماوي ويحيى السماوي وناظم السماوي وكل عمالقة الادب السماوي وأساطين معرفته لكنه أدهشني حين نطق كفراٌ بأن الاتحاد وجد لراحة الادباء وتواصلهم هم وتلاقح افكارهم هم ولم يتبادر الى ذهنه بأن ( هم ) النرجسيون الذين لا يغفرون لبعضهم البعض عند ذكر هفوة من هفوات أحلام أبطال قصصهم ورواياتهم وأسماء ملهماتهم ، ويحقدون على بعضهم ( وهم على عداد الأصابع ) وكلما جلست مع أحد من ( هم ) رمى بزميله في قعر الجهل وقمة الغباء ، ونعته بالمعتاش على الكتابة ، وإنه كان من أبواق النظام السابق وإنه هو الذي كان يكتب ( لماذا نحب صدام حسين ) !!
استغربت من فهمه وعدم قدرته على الارتقاء في زمن يسهل للنملة ان تسجل حضورا متميزاً على مواقع التواصل الحقيقي والافتراضي بعد أن اشرع الكون لنا أبوابه وفتح آفاقه !
هذه الاجيال الجديدة التي ستصنع انفسها بأنفسها سوف لا تتذكرنا بخير ولن تنحني لنا ولن تحفل برضاعنا الادبي بعد أن أمسكنا بتلابيب بعضنا وتركناهم تتلاطمهم الامواج في محيط الحياة اللُجي !
وهنا أُسجل فشل الأديب في أداء دوره الحقيقي وأنا أولهم اذا كان يصدق عليّ تسمية أديب فمعذرة شباب مدينتنا فنحن خائبون والمستقبل لكم اذا انتصرتم على أرثكم منا !!!

وخزة:

إذا ما أتيت الأمر من غير بابه          ضللت وإن تدخل من الباب تهتدِ

                             atisalman@yahoo.com

 

اترك تعليق

مواضيع عشوائية