منصب الوزير!…

الرابط المختصرhttps://wp.me/pash2i-1Wo

منصب الوزير!…

Linkedin
Google plus
whatsapp
أغسطس 22, 2019 | 4:15 م

بقلم : مزهر كاظم

لقد جلبت لنا خلافات و صراعات الائتلاف الشيعي البينية بكل مكوناته ما بعد تشكيل حكومة العبادي الذي قيد يديه باملاءات وشروط لا يقبلها حتى من كان شغوفا بكرسي الرئاسة ومجنونا فيه,جلب لنا هذا التصدام ترسيخا لمبدأ التحاصص والتشبث الفئوي والقومي بالمناصب الوزارية ولا احد يتنازل عن حصته في نهب المال العام !؟ فحزب الوفاق الوطني يرشح رئيسه اياد علاوي لمنصب وزير الدفاع الشاغر !وكتلة متحدون ترشح رئيسها اسامة النجيفي لهذا المنصب ! وظافر العاني,القيادي السابق في حزب البعث, يرشح نفسه! وينضم اليهم احد قادة تيار الاصلاح.و تبقى قائمة المرشحين تدور في اروقة  طيف ولون ومكون واحد. وهذا تكريس للمحاصصة المقيته التي لم تجلب لنا غير الويلات والصراعات والاختلاسات والتخلف وفلتان الامن وضعف الاجهزة الامنية والرقابية,  فاين الوزراء التكنوقراط !؟ من يخبرني عن اي من هؤلاء كان عسكريا او حتى جاويش(عريف) بالجيش ليقود مؤسسة عسكرية كبيرة تواجه تحديات عظيمة اولها الارهاب الذي ما يزال  يفعل ما يريد وما متى يريد وهو جاثم على اراضي واسعة احتلها في غفلة من زمن حكام الصدفة وطالبي السلطة والمفتونين بهالة الحمايات  والسيارات المصفحة والمنغمسين بالظهور الدائم على الشاشات؟. الخارطة السياسية في العراق تشير الى ان المنتفعين والمستفيدين ما بعد التغيير عام 2003 هم رؤساء الكتل والاحزاب سواء الدينية منها او العلمانية او الاثنية ويعيش على فتات موائدهم اتباع لايخرجون عن الطاعة يستلذون بما يحصدون من فوائد وامتيازات لا يستحقون نصف ربعها فيما لو كانوا خارج ساحات الاحزاب التي ينتمون اليها .هؤلاء بالاجمال لا يمثلون سوى 25% من عدد سكان العراق الذي تجاوز الثلاثين مليون نسمة.ومن هذا يتضح ان 75% من الشعب العراقي  يعيش في حالة من البؤس والضياع والفقر والهلع والخوف الذي تسببه التنظيمات المسلحة المنضوية تحت خيمة الاحزاب والتيارت السياسية من جهة, ومن التنظيمات الارهابية المتمثلة بداعش وقبلها القاعدة والمتعاونين معها من بقايا ضباط الجيش السابق (قادة وضباط الحرس الجمهوري وفدائيي صدام وعدد من قادة البعث والمرتشين من الاجهزة الامنية ).هذا الخليط غير المتجانس يترصد الابرياء في الاسواق والشوارع والاماكن العامة فتزهق ارواح المئات بين يوم واخر وسط تراخ واهمال وغياب المحاسبة والعقاب الصارم وسلطة القانون,علاوة على ما افضى اليه قانون العفو العام  الذي سيتسرب منه بكل سهولة جميع الارهابيين والسراق والمختلسين والقتلة وقطاع الطرق لان صياغة القانون على الورق بفقرات مبهمة تتيح لجميع الارهابيين التسلل من بين فروج اصابع القانون اما عن طريق اعادة المحاكمة فيتم تغيير افادات الشهود عبر الرشاوي والتهديد ,او باخفاء الادلة الثبوتية وتغيير محتوى الملفات الخاصة في بلد يحتل المراكز الاولى بالفساد المالي والاداري.

Mizher.1950 @yahoo.com

اترك تعليق

مواضيع عشوائية