الثورة الحسينية منارا للهدى

الرابط المختصرhttps://wp.me/pash2i-21K

الثورة الحسينية منارا للهدى

Linkedin
Google plus
whatsapp
أغسطس 23, 2019 | 12:45 ص

بقلم شهاب العكايشي

 

استطاع الامام الحسين {صلوات ربي وسلامه عليه} ان يرسم اجمل صورة لتحدي الظلم والطغيان بثورته التي انتصر بها الدم على السيف وتثبيت مبادئها بدماء اهل بيته الكرام واصحابه النجباء وقد كانت ثورته ليست كباقي الثورات التي حدثت في تاريخ الانسانية جمعاء، فهي ثورة للإصلاح، ولضمان مبدأ حرية الانسان وكرامته، ومنحه حقوقه وان يعيش حياة حرة كريمة بعيدة عن الذل والهوان، ولم تكن لجمع المال ،والبحث عن الجاه، والتطلع الى الحكم والتسلط على رقاب الناس ،ولم تكن ملكا لفئة دون أخرى، بل هي ثورة للإنسانية جمعاء. ولهذا بقي صداها المؤثر منذ استشهاده عليه السلام في سنة 61 هـ حتى يومنا هذا، كشعلة متوهجة لا تنطفئ،. فقد ناشد عليه السلام القوم بقوله: ((لم أخرج أشرا ولا بطرا، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي. أريد أن أمر بالمعروف وأنهى عن المنكر. فمن قبلني بقبول الحق فالله أوْلى بالحق. ومن رد عليّ هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين)) الإمام الحسين لم يعد رمزاً للشيعة ولا حتى للمسلمين وحدهم ، بل هو رمز إنساني.. رمز اتخذه اكبر ثائر في القرن العشرين رمزا له ذاك الزاهد الشجاع المهاتما غاندي مؤسس اكبر ديمقراطية في العالم. عندما قال : (ـ أنا هندوسي بالولادة، ومع ذلك فلست أعرف كثيراً من الهندوسية، واني أعزم أن أقوم بدراسة دقيقة لديانتي نفسها وبدراسة سائر الأديان على قدر طاقتي. وقال: لقد تناقشت مع بعض الأصدقاء المسلمين وشعرت بأنني كنت أطمع في أن أكون صديقاً صدوقاً للمسلمين. وبعد دراسة عميقة لسائر الأديان عرف الإسلام بشخصية الإمام الحسين وخاطب الشعب الهندي بالقول المأثور: “على الهند إذا أرادت أن تنتصر فعليها أن تقتدي بالإمام الحسين“.) وهكذا تأثر محرر الهند بشخصية الإمام الحسين ثائراً حقيقياً وعرف أن الإمام الحسين مدرسة الحياة الكريمة ورمز المسلم وقدوة الأخلاق الإنسانية وقيمها ومقياس الحق.. وقد ركّز غاندي في قوله على مظلومية الإمام الحسين بقوله: ((تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوماً فانتصر.)) فحري بنا نحن المسلمين ان نتعلم من ثورة الحسين هذه المدرسة الخالدة الدروس لا مجرد أن ندخلها كل عام من باب ونخرج، فعاشوراء كنز لا نفاذ له ولا انتهاء له بل امتداد روحي وأخلاقي وسياسي وثوري، رسم معالم الحياة اللاحقة .

فيا ليتنا نتعلم من تلك الثورة  ومبادئها لكي ننتصر على انفسنا وتهذيبها من اجل نطق كلمة الحق ورفض الظلم فلنكن مظلومين حــــــــــــــــــــــــتى ننتصـــــــــــــر

 

اترك تعليق

مواضيع عشوائية